تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
272
بحوث في علم الأصول
دون الحجية التعيينية لدليل الترخيص . فالنتيجة في هذه الصورة تعيين دليل الترخيص أيضا ، نعم تختلف الصورتان في أنه لا يمكن الإفتاء بمضمون دليل الترخيص حتى لو التزم به الفقيه في هذه الصورة لاحتمال تعيين دليل الإلزام عليه . بينما كان يمكن ذلك في الصورة السابقة . هذا كله إذا كان الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية لدليلين متعارضين أحدهما يدل على الإلزام والآخر على الترخيص . وأما إذا كان المتعارضان معاً يدلان على الإلزام ، فتارة : يفترض أن الحكمين الإلزاميين المفادين بهما سنخ حكمين يمكن الاحتياط فيهما ، كما إذا دل أحدهما على وجوب الصدقة على الفقير ودل الآخر على وجوب زيارة الحسين عليه السلام وعلم بكذب أحدهما إجمالًا . وأخرى : يفترض أن الحكمين الإلزاميين لا يمكن فيهما الاحتياط ، كما إذا دل أحدهما على وجوب شيء والآخر على حرمته . وفي كلا الفرضين ، تارة : يكون احتمال التعيين في أحد الطرفين ، وأخرى : يكون احتمال التعيين في كلا الطرفين ، فمجموع الصور أربع . أما الصورة الأولى - وهي ما إذا أمكن الاحتياط واحتمل التعيين في أحدهما - فيلزم فيها الأخذ بالدليل المحتمل تعيّنه ، لأنه بالأخذ به يقطع بالحجة على الإلزام في أحد الطرفين ، والتعذير عن الطرف الآخر المحتمل بالدلالة الالتزامية ، وبذلك يكون قد أفرغ ذمته بالتعبد ، بينما إذا التزم بالآخر حصل العلم الإجمالي بوجود إحدى حجتين إلزاميتين وهو منجز ، كما أنه إذا لم يلتزم بشيء منهما حصل العلم الإجمالي بحجية الدال على الإلزام الَّذي كان يحتمل تعينه ، أو ثبوت الوجوب الطريقي المنجز للواقع وهو علم إجمالي منجز أيضا . وأما الصورة الثانية - وهي ما إذا أمكن الاحتياط واحتمل التعيين